الانتقال إلى المحتوى
عرض توضيحيمثلها لوكالتك
نوميدياللأسفار
خطّط لرحلتي

الجزائر

رحلة أولى إلى جانت والطاسيلي

تنفتح جانت على واحد من أعظم مواقع الفن الصخري في العالم، وأهم ما في الزيارة الأولى اختيار الموسم والإيقاع المناسبين.

تقع جانت في أقصى الجنوب الشرقي للجزائر، عند سفح هضبة طاسيلي ناجر. وقد أُدرجت الهضبة في قائمة التراث العالمي لليونسكو منذ عام 1982، لما تجمعه من مناظر الحجر الرملي ومن آلاف الرسوم والنقوش الصخرية. يقصدها الزائر ليمشي وينام تحت السماء المفتوحة ويقرأ على الصخر تاريخًا بشريًا يمتد آلاف السنين. وأهم ما في الرحلة الأولى أن يُحسن اختيار الموسم والإيقاع.

يمتد الموسم المناسب عادةً من أكتوبر إلى مارس. فالنهار معتدل ومشرق، أما الليل فقد تقترب حرارته من الصفر في ديسمبر ويناير، ولا سيما فوق الهضبة. وخارج هذه الفترة تشتد الحرارة فيصبح المشي مرهقًا، ولا تُنظَّم بعض المسارات أصلًا. أما عطلة نهاية السنة والعطل المدرسية فتمتلئ فيها الرحلات الداخلية بسرعة، لذا يُستحسن الحجز مبكرًا.

للمنطقة وجهان كبيران. فالطاسيلي بمعناه الدقيق يُكتشف سيرًا على الأقدام، بعد صعود حاد إلى الهضبة ثم أيام من المشي بين غابات الحجر والملاجئ المزيّنة بالرسوم. أما التادرارت في الجنوب فتُجاب غالبًا بسيارات الدفع الرباعي، بين الكثبان البرتقالية والأقواس والأخاديد. وفي الزيارة الأولى، تمنح رحلة تجمع أيامًا من كليهما صورة منصفة عن المكان.

تُزار مواقع الفن الصخري برفقة دليل محلي، وهذا في مصلحة الزائر. فالرسوم هشة: لا تُلمس، ولا تُبلَّل بالماء لإبرازها في الصور، ولا يُقترب منها أكثر من المسافة المحددة. والدليل يعرف كيف يقرأ ما تغفل عنه العين غير المتمرسة، من مشاهد الرعي إلى أشكال أقدم عهدًا بكثير. وبما أن قواعد الدخول إلى المناطق المحمية قد تتغير، فإن الوكالة تتحقق منها عند الحجز.

المخيم هو قلب الرحلة. يتولى الفريق نصب الخيام والطبخ وإبقاء النار مشتعلة، بينما ينام المسافرون في خيمة أو في العراء بحسب الطقس. وتبقى الراحة بسيطة: لا استحمام لعدة أيام، والماء محسوب، والمرافق بدائية وبعيدة عن المخيم. وهذه البساطة بالذات هي ما يحتفظ به أغلب المسافرين في ذاكرتهم بعد العودة.

أما الأمتعة فقاعدتها تعدد الطبقات. فالملابس الداخلية الحرارية والسترة الصوفية الخفيفة والمعطف الدافئ تسدّ الفارق بين حرارة العصر وبرد الليل، وكيس النوم الجيد يخدم النوم أكثر من أي فراش. ويقي الشاش الصحراوي من الشمس ومن رياح الرمل، أما حذاء المشي الذي سبق استعماله فيجنّب القدمين البثور منذ اليوم الثاني. ويكتمل الأساسي بمصباح رأسي وواقٍ من الشمس وقارورة ماء.

ولا بد أيضًا من تقبّل إيقاع خاص. فالمراحل تتبع الضوء: انطلاق باكر، ثم استراحة طويلة في ساعات الحر، ثم مشي من جديد في آخر النهار. ونادرًا ما تلتقط الهواتف إشارة بعد مغادرة جانت، وهو أمر يحسن إبلاغ الأهل به قبل السفر. ومن يتقبّل هذا الإيقاع يعود في الغالب وهو يفكر في الرجوع.

يستطيع مستشارونا تكييف مدة الرحلة مع اللياقة البدنية لكل مسافر، واقتراح مراحل أقصر أو سيارة مرافقة. ويسلّمونكم قبل السفر قائمة بالمعدات وبرنامجًا مفصلًا يومًا بيوم. وإن لم يناسبكم موعد ما فالأفضل مناقشته مبكرًا، فالمقاعد على هذه الرحلات تنفد بسرعة.

قواعد التأشيرة والصحة والدخول تتغير دون إشعار مسبق: تحقّقوا منها لدى القنصلية أو عبر البوابة الرسمية قبل السفر.

اقرأ أيضًا

كل المجلة

نقيس استعمال هذا الموقع عبر Google Analytics، لنعرف أيّ الصفحات تنفع القارئ فعلًا. ويمكنك إيقاف هذا القياس متى شئت من أسفل الصفحة.نقيس عدد زوّار الموقع. سياسة ملفات تعريف الارتباطالكوكيز