بجاية من أكثر مدن الساحل الجزائري جاذبية، تستند إلى الجبال وتنفتح على خليج واسع. وفي الصيف تصبح بوابة لساحل تنحدر فيه الغابة حتى البحر. وتكفي بعض المعالم للاستمتاع به دون المعاناة من زحام شهر أغسطس.
للمدينة تاريخ طويل. فقد كانت عاصمة الحماديين في القرن الحادي عشر وميناءً كبيرًا في المتوسط خلال العصور الوسطى، ويُقال إن الكلمة الفرنسية الدالة على الشمعة مشتقة من اسمها الأوروبي، نسبةً إلى الشمع الذي كان يُصدَّر منها. ولا تزال باب الساراسين والقصبة والمدينة القديمة تحفظ آثار تلك العصور.
تشرف الحديقة الوطنية لقوراية على المدينة. وتقود مسالكها إلى حصن قوراية وقمة القردة، حيث تعيش قردة الماغو، وإلى رأس كاربون ومنارته المعلقة على جرف فوق البحر. ويحسن الانطلاق في الصباح الباكر مع ما يكفي من الماء، قبل أن تشتد الحرارة.
أما أقرب الشواطئ، مثل الأيقواد، فهي خلجان صغيرة عند سفح الجرف، مياهها صافية وقاعها صخري. وإلى الشرق، على الطريق نحو تيشي وما بعدها، تنفتح شواطئ رملية أطول تقصدها العائلات. وأبعد من ذلك، تتعاقب على الكورنيش المؤدي إلى جيجل الأنفاق والمغارات والخلجان.
يشهد شهر أغسطس عطل أغلب العائلات الجزائرية والجالية المقيمة في الخارج، فتزدحم الطريق الساحلية كثيرًا. أما يونيو وسبتمبر فيوفران بحرًا دافئًا وشواطئ أهدأ وإقامات أيسر منالًا. ومن يأتي في أغسطس فالأفضل أن يقيم قرب الشاطئ الذي يختاره بدل أن يعتمد على الطريق.
ويستحق الداخل يومًا كاملًا. فالقرى الجبلية وحقول الزيتون والأسواق الأسبوعية تعطي صورة أخرى عن منطقة القبائل بعيدًا عن البحر. كما تمنح رحلة إلى مضايق خراطة، على الطريق نحو سطيف، مشهدًا طبيعيًا مذهلًا.
يُوصَل إلى بجاية جوًا من الجزائر العاصمة، أو برًا في بضع ساعات. وتجمع عروضنا الصيفية بين إقامة على شاطئ البحر ويوم برفقة دليل في حديقة قوراية والتنقلات، ويمكننا تكييف البرنامج مع عائلة لديها أطفال صغار.
قواعد التأشيرة والصحة والدخول تتغير دون إشعار مسبق: تحقّقوا منها لدى القنصلية أو عبر البوابة الرسمية قبل السفر.



