تعتمد بلدان كثيرة التأشيرة الإلكترونية التي تُطلب عبر الإنترنت دون المرور بشبّاك. وهي بالنسبة إلى المسافر الجزائري تيسير حقيقي في كثير من الأحيان، لكن للإجراء فخاخًا يحسن معرفتها. يشرح هذا المقال المبدأ العام، أما القواعد الخاصة بكل بلد فيُتحقق منها لدى سلطاته.
المبدأ واحد دائمًا. تُملأ استمارة على البوابة الرسمية لبلد الوجهة، وتُرفق بها نسخة من جواز السفر وأحيانًا صورة شخصية، وتُدفع الرسوم، ثم يصل الإذن عبر البريد الإلكتروني. ويصل بحسب البلدان في دقائق أو بعد عدة أيام. وينبغي طباعته والاحتفاظ به حتى العودة.
الفخ الأول هو الموقع نفسه. فمواقع خاصة كثيرة تقلّد شكل البوابات الرسمية وتتقاضى مقابل خدمة وساطة، باهظًا أحيانًا، عن إجراء يمكن للمسافر أن يقوم به بنفسه. ويوجد عنوان البوابة الرسمية على موقع السفارة أو القنصلية، ومن هناك ينبغي الانطلاق.
الفخ الثاني يتعلق بإدخال البيانات. فالاسم ورقم الجواز والتواريخ يجب أن تطابق الجواز حرفًا بحرف، والأسماء المركبة وكتابة الأسماء العربية بالحروف اللاتينية مصدر متكرر للأخطاء. وقد يجعل خطأ مطبعي واحد الإذن غير صالح للاستعمال، فيلزم عندئذ في الغالب تقديم طلب جديد.
ويجب أن يستوفي الجواز نفسه بعض الشروط. فبلدان كثيرة تشترط مدة صلاحية دنيا بعد تاريخ الدخول أو الخروج، تكون غالبًا ستة أشهر، وأحيانًا عددًا من الصفحات الفارغة. والجواز الذي تنتهي صلاحيته خلال السنة يستحق التجديد قبل تقديم أي طلب.
والتأشيرة الإلكترونية ليست ضمانًا للدخول. فهي تسمح بالتقدم إلى الحدود، حيث قد يطلب الموظف حجز فندق أو تذكرة عودة أو تأمينًا أو ما يثبت كفاية الموارد. والاحتفاظ بهذه الوثائق مطبوعة، أو على الأقل متاحة دون اتصال بالإنترنت، يجنّب دقائق من القلق أمام الشبّاك.
وأخيرًا، الأنظمة تتغير. فقد ينتقل بلد كان يشترط تأشيرة عادية إلى التأشيرة الإلكترونية أو العكس، وتُراجَع الرسوم والآجال دون إشعار. لذلك فإن ما يرد في هذه المجلة وفي بطاقاتنا إرشادي فقط، والمرجع الوحيد المعتمد هو قنصلية البلد أو بوابته الرسمية، تُراجَع قبيل السفر.
عند الحجز لدينا، يبلغكم مستشارونا بالنظام المطبق وقت الحجز ويمكنهم مرافقتكم في الإجراء. ويبقى الطلب باسمكم وعلى البوابة الرسمية، وتبقى بياناتكم بين أيديكم.
قواعد التأشيرة والصحة والدخول تتغير دون إشعار مسبق: تحقّقوا منها لدى القنصلية أو عبر البوابة الرسمية قبل السفر.



