محتوى توضيحي كُتب لشركة خيالية: النصائح عامة، ولا تغني عن عقدك ولا عن رأي مختص.
لماذا تأمين إجباري
تتعرض الجزائر لعدة أخطار طبيعية في آن واحد: فجزء من شمال البلاد يقع في منطقة زلزالية نشطة، وتعبر أوديةٌ مدناً بأكملها وقد تفيض في ساعات قليلة، كما تهدد المنحدرات غير المستقرة بعض الأحياء بعد الأمطار الغزيرة.
وقد دفعت كارثتان المشرّع إلى التدخل. ففي نوفمبر 2001 خرّبت فيضانات باب الوادي حياً من أحياء الجزائر العاصمة، وفي ماي 2003 ألحق زلزال بومرداس أضراراً بعدد كبير جداً من المساكن. وفي الحالتين لم تكن أغلب الممتلكات المتضررة مؤمَّنة ضد هذا النوع من الأحداث، فتحمّلت الدولة عبء إعادة البناء كله تقريباً.
لذلك جعل أمرٌ صادر سنة 2003 التأمينَ على آثار الكوارث الطبيعية إجبارياً. والفكرة بسيطة: يساهم كل واحد كل سنة، حتى تُعوَّض أضرار الكارثة عن طريق التأمين بدل أن يتحملها المتضررون وحدهم.
تأمين الكوارث الطبيعية ليس خياراً، بل التزام قانوني بالنسبة إلى الممتلكات المعنية به.
من يلزمه التأمين
يقع الالتزام على الممتلكات العقارية وعلى الأنشطة الاقتصادية، ويشمل:
- كل شخص، طبيعياً كان أو معنوياً، يملك عقاراً مبنياً في الجزائر، منزلاً كان أو شقة أو عمارة.
- كل من يمارس نشاطاً تجارياً أو صناعياً، بالنسبة إلى محلاته وما تحتويه من منشآت وتجهيزات وسلع.
القاعدة تتبع الملكية. فالمالك يؤمّن البناية سواء سكنها أو أجّرها. أما المستأجر فلا يُلزَم بتأمين جدران لا يملكها، لكنه يستطيع تأمين أثاثه وأغراضه ضد الأحداث نفسها في عقد تأمين المسكن، وهو ما يتيحه تأمين المسكن لدى حمى للمستأجرين.
أما التاجر أو المؤسسة، فيُدرَج تأمين الكوارث الطبيعية عادةً في عقد التأمين متعدد الأخطار المهني، الذي يغطي المحل والعتاد والمخزون معاً.
الأحداث المغطاة
لا يغطي هذا التأمين كل الظواهر الطبيعية، بل قائمة يحددها القانون:
- الزلازل.
- الفيضانات وسيول الوحل.
- العواصف والرياح الشديدة.
- تحركات التربة، كالانزلاقات والانهيارات.
ويشمل الضمان الأضرار المادية المباشرة التي يُلحقها أحد هذه الأحداث بالملك المؤمَّن: جدران متشققة أو منهارة، وسقف اقتلعته الريح، وطابق أرضي غمره الوحل، وتجهيزات تلفت. ويعوّض الترميمَ أو إعادة البناء في حدود القيمة المؤمَّنة.
وما ليس في القائمة لا يغطيه تأمين الكوارث الطبيعية، ولو كان الحدث عنيفاً. فطفح قناة الجار أثناء عاصفة رعدية، مثلاً، يدخل في ضمان الأضرار الناجمة عن المياه.
كيف يُفعَّل التعويض
هنا يكمن الفرق الجوهري مع باقي ضمانات العقد. فالضرر الناجم عن المياه يُعوَّض بمجرد أن يعاين المؤمِّن الحادث، أما تأمين الكوارث الطبيعية فيشترط أولاً أن تعلن السلطات العمومية الحدثَ رسمياً كارثةً طبيعية. ويحدد النص الذي يعلنها طبيعةَ الحدث والبلديات المتضررة والفترة المعنية.
- ضع الأشخاص في مأمن واتبع تعليمات الحماية المدنية.
- صوّر الأضرار قبل التنظيف أو الإصلاح، واحتفظ بالأشياء المتضررة كلما أمكن.
- صرّح بالحادث لمؤمِّنك دون تأخير، حتى لو لم يُنشر الإعلان الرسمي بعد.
- بعد نشر النص الذي يعلن الكارثة الطبيعية، تُنظَّم الخبرة ويُدرَس الملف.
- يُدفع التعويض في الآجال التي يحددها التنظيم، بعد خصم مبلغ الإعفاء.
يبقى على عاتقك دائماً إعفاءٌ يحدده التنظيم، وهو مذكور في الشروط الخاصة لعقدك.
ما الذي يحدد السعر
يتوقف مبلغ هذا التأمين على أمرين. الأول قيمة الملك: فكلما ارتفعت كلفة إعادة بنائه ارتفع القسط. والثاني خطر المكان الذي يوجد فيه: فالشقة نفسها لا تحمل الخطر نفسه في بلدية مصنفة في منطقة زلزالية شديدة وفي بلدية قليلة التعرض، ولا على ضفة وادٍ وعلى هضبة.
لهذا تحسب حمى هذا الضمان ولايةً بولاية، انطلاقاً من المنطقة الزلزالية ومستوى التعرض للفيضانات، في حين لا يتغير باقي عقد تأمين المسكن بهذه الطريقة. أما خريطة الأخطار المعروضة في صفحة تأمين المسكن فهي توضيحية: تبيّن مبدأ الحساب ولا تحل محل التقسيم الرسمي.
والتصريح بقيمة أقل من الحقيقة لدفع قسط أقل حسابٌ خاطئ، لأن التعويض عند وقوع الحادث يكون متناسباً مع القيمة المصرَّح بها.
ما لا يغني عنه هذا التأمين
تأمين الكوارث الطبيعية ضمان مستقل، لا يغطي الحريق ولا الأضرار الناجمة عن المياه ولا السرقة ولا المسؤولية المدنية، مع أنها أكثر الحوادث وقوعاً في المسكن. وتُغطّى هذه الأخطار بعقد تأمين المسكن، الذي يمكن أن يُضاف إليه تأمين الكوارث الطبيعية.
- حريق في المطبخ يدخل في ضمان الحريق.
- تسرّب من شقة الجار في الطابق الأعلى يدخل في ضمان الأضرار الناجمة عن المياه.
- السطو يدخل في ضمان السرقة.
- زلزال يشقق الجدران يدخل في تأمين الكوارث الطبيعية.
وعند حمى، يُدرَج تأمين الكوارث الطبيعية في كل صيغ تأمين المسكن وفي التأمين متعدد الأخطار المهني، فلا شيء يُضاف، بل يكفي التأكد من أن القيمة المؤمَّنة مطابقة للواقع.
عادات سليمة
- احتفظ بشهادة تأمين الكوارث الطبيعية مع وثائقك، فكثيراً ما تُطلب لدى الموثّق أو عند طلب قرض أو القيام بإجراء إداري.
- جدّدها عند كل استحقاق، فالشهادة المنتهية الصلاحية لا تحمي شيئاً.
- حدّث القيمة المؤمَّنة بعد الأشغال أو التوسعة.
- احتفظ بصور حديثة لمسكنك وتجهيزاته، فهي تسهّل الخبرة.
وأخيراً، لعدم التأمين عواقب: فالقانون ينص على عقوبات في حالة عدم الاكتتاب، ودون عقد لا يوجد أي تعويض تأميني يُطالَب به بعد الكارثة.
شهادة سارية، وقيمة صحيحة، وصور: ثلاث احتياطات تُحدث الفرق يوم تلزم إعادة البناء.





